للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- قال القرطبي (ت: ٦٧١ هـ) : " «تلك محض الإيمان»، وفي حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه «ذلك صريح الإيمان»، والصريح الخالص. وهذا ليس على ظاهره، إذ لا يصح أن تكون الوسوسة نفسها هي الإيمان، لأن الإيمان اليقين، وإنما الإشارة إلى ما وجدوه من الخوف من الله تعالى أن يعاقبوا على ما وقع في أنفسهم، فكأنه قال: جزعكم من هذا هو محض الإيمان وخالصه، لصحة إيمانكم، وعلمكم بفسادها، فسمى الوسوسة إيمانا لما كان دفعها والإعراض عنها والرد لها وعدم قبولها" (١).

- قال القرطبي (ت: ٦٧١ هـ) : " «قل آمنت بالله» أمر بتذكر الإيمان الشرعي، واشتغال القلب به لتمحي تلك الشبهات، وتضمحل تلك الترهات، وهذه كلها أدوية للقلوب السليمة الصحيحة المستقيمة التي تعرض الترهات ولا تمكث فيها" (٢).

- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) : "أَيْ حُصُولِ هَذَا الْوَسْوَاسِ مَعَ هَذِهِ الْكَرَاهَةِ الْعَظِيمَةِ لَهُ وَدَفْعِهِ عَنْ الْقَلْبِ هُوَ مِنْ صَرِيحِ الْإِيمَانِ" (٣).

- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) : "وقالوا في الوسواس الخناس: هو الذي إذا ذكر الله خنس وإذا غفل عن ذكر الله وسوس" (٤).


(١) تفسير القرطبي (سورة الأعراف: الآية: ٢٠٠).
(٢) المفهم ١/ ٣٤٥.
(٣) مجموع الفتاوى. ٧/ ٢٨٢
(٤) مجموع الفتاوى. ٢/ ١٦

<<  <   >  >>