للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ) : "وقال ابن عباس ، والجمهور: ﴿الزَّكَاةَ﴾ في هذه الآية: لا إله إلا الله التوحيد كما قال موسى لفرعون: ﴿هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (١٨)﴾، ويرجح هذا التأويل أن الآية من أول المكي، وزكاة المال إنما نزلت بالمدينة، وإنما هذه زكاة القلب والبدن، أي تطهيرهما من الشرك والمعاصي، وقاله مجاهد والربيع" (١).

- قال عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي (ت: ٧١٠ هـ) : " ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [فُصِّلَت: ٧] لا يفعلون ما يكونون به أزكياء وهو الإيمان" (٢).

- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) : "التوحيد الذي هو إخلاص الدين لله أصل كل خيرمن علم نافع وعمل صالح" (٣).

- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) : "قال أكثر المفسرين من السلف ومن بعدهم: هي التوحيد: شهادة أن لا إله إلا الله، والإيمان الذى به يزكو القلب، فإنه يتضمن نفي إلهية ما سوى الحق من القلب، وذلك طهارته، وإثبات إلهيته سبحانه؛ وهو أصل كل زكاة ونماء، فإن التزكى وإن كان أصله النماء والزيادة والبركة فإنما يحصل بإزالة الشر. فلهذا صار التزكى ينتظم الأمرين جميعًا. فأصل ما تزكو به القلوب والأرواح. هو التوحيد: والتزكية جعل الشئ زكيا، إما فى ذاته، وإما فى الاعتقاد والخبر عنه، كما يقال: عدلته وفسقته، إذا جعلته


(١) تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية الأندلسي. (سورة فصلت: الآية: ٧).
(٢) تفسير مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي. (سورة فصلت: الآية: ٧).
(٣) مجموع الرسائل ١/ ١٣٣.

<<  <   >  >>