وكل وقت، وأينما كان فهو معه؛ ولهذا قال إمامنا [إبراهيم] الخليل ﷺ: ﴿لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (٧٦)﴾ [الأَنْعَام: ٧٦]. وكان أعظم آية فى القرآن الكريم: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٥٥] وقد بسطت الكلام فى معنى [القيوم] فى موضع آخر، وبينا أنه الدائم الباقاالذى لا يزول ولا يعدم، ولا يفنى بوجه من الوجوه" (١).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)﵀: "إذا توجه العبد إلى الله بصدق الافتقار إليه، واستغاث به مخلصا له الدين؛ أجاب دعاءه، وأزال ضرره، وفتح له أبواب الرحمة. فمثل هذا قد ذاق من حقيقة التوكل والدعاء لله ما لم يذق غيره" (٢).
- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ)﵀: "كثيرا ما كنت أسمع شيخ الإسلام ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)﵀ يقول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ تدفع الرياء، ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ تدفع الكبرياء، فإذا عوفي من مرض الرياء بـ ﴿إياك نعبد﴾، ومن مرض الكبرياء والعجب بـ ﴿إياك نستعين﴾، ومن مرض الضلال والجهل بـ ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾ [الفَاتِحَةِ: ٦]؛
(١) قاعدة جامعة في توحيد الله صـ ٣٥. (٢) قاعدة جامعة في توحيد الله صـ ٣٥. (٣) مجموع الفتاوى ٨/ ٧٦.