للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

اسْتَقَامُوا﴾، بأنهم لم يلتفتوا إلى غيره" (١).

والصدّيق استقى هذا المعنى من آيتين في كتاب الله تعالى ..

الآية الأولى: قول الله عن عيسى لقومه: ﴿اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٥١)[آل عِمْرَان: ٥١].

والثانية: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُلَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١)[يس: ٦٠ - ٦١].

- وقال عثمان بن عفان : "استقاموا: أخلصوا العمل لله" (٢).

- وقال مجاهد: "استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله حتى لحقوا بالله" (٣).

- قال ابن القيم : "والمقصود أن طريق الحق واحد إذ مرده إلى الله الملك الحق، وطرق الباطل متشعبة، ومتعددة" (٤).

- وقال ابن القيم: "والمقصود أن الطريق إلى الله تعالي واحد، فإنه الحق المبين، والحق واحد، مرجعه إلى واحد، وأما الباطل والضلال فلا ينحصر، بل كل ما سواه باطل، وكل طريق إلى الباطل فهو باطل، فالباطل متعدد وطرقه متعددة" (٥).


(١) جامع العلوم ١٩٣.
(٢) مدارج السالكين ٢/ ١٠٤.
(٣) مدارج السالكين ٢/ ١٠٤.
(٤) بدائع الفوائد: ١/ ١٢٧.
(٥) طريق الهجرتين صـ ١٦٢.

<<  <   >  >>