وَقَالَ الْحَسَنُ، وَأَهْلُ الظَّاهِرِ: هُوَ وَاجِبٌ، وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ يَصِحُّ مِنْهُمَا جَمِيعُ أَفْعَالِ الْحَجِّ إِلَّا الطَّوَافَ وَرَكْعَتَيْهِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: «اصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بالبيت». اهـ.
٧٤ - لم يذكر الطيب بعد الغسل، وقد بوب البخاري في «صحيحه» في الْحَجِّ (١٨): بَابُ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ، وساق (١٥٣٩) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ»، واخرجه مسلم (١١٨٩/ ٣٣) وبوب عليه النووي: بَابُ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ.
وفي البخاري (١٥٣٨)، ومسلم (١١٩٠)، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ»، والوبيص: البريق واللمعان. والمفرق: وسط الرأس حيث يفرق فيه الشعر.
قال النووي ﵀: وَفِيهِ: دَلَالَةٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ الطِّيبِ عِنْدَ إِرَادَةِ الْإِحْرَامِ وَأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِاسْتِدَامَتِهِ، وَهَذَا مَذْهَبُنَا، وَبِهِ قَالَ خَلَائِقُ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ، وَجَمَاهِيرُ الْمُحَدِّثِينَ، وَالْفُقَهَاءِ. اهـ.
٧٥ - قَوْلُهُ: (فَصَلَّى):
قال النووي: فِيهِ اسْتِحْبَابُ رَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.