قُلْتُ: وثابت، وقتادة رويا عن بعض الصحابة، وكبار التابعين.
وعلى هذا فهو معاصرٌ لأبي قتادة ليس بينه وبين أبي قتادة سِوى (٣٦) سنة، ولقيه لأبي قتادة مُمكِن جدًا، فأبو قتادة مدنِي، والمدينة يفد إليها المسلمون من البصرة وغيرها من أسقاع المعمورة، فيلقون من بها من أصحاب رسول الله ﷺ وينهلون من علمهم، ولهذا فسائر أئمه الحديث الذين خرَّجوا هذا الحديث، واحتجوا به، صححوه، منهم:
• الإمام مسلم أخرجه في «صحيحه».
• ومنهم الإمام الترمذي قال: حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. اهـ.
• ومنهم النسائي، فقال ﵀ في «السنن الكبرى»: هَذَا أَجْوَدُ حَدِيثٍ عِنْدِي فِي هَذَا الْبَابِ. اهـ.
• ومنهم ابن جرير الطبري قال ﵀ في «تهذيب الآثار» مسند عمر (١/ ٢٩٠): وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوَهِّنُهُ، وَلَا لتضعيفه سَبَب يُضَعِّفُهُ؛ لِعَدَالَةِ مَنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَقَلَتِهِ. اهـ كلام الطبراني، وهو