مِنَ ادَّلَجُوا بِفَتْحِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِهَا إِذَا سَارُوا آخِرَ اللَّيْلِ، يَعْنِي لَا تَقْنَعُوا بِالسَّيْرِ نَهَارًا بَلْ سِيرُوا بِاللَّيْلِ; أَيْضًا، فَإِنَّهُ يَسْهُلُ حَيْثُ يَظُنُّ الْمَاشِي أَنَّهُ سَارَ قَلِيلًا وَقَدْ سَارَ كَثِيرًا. اهـ.
[٩ - كراهية الوحدة في السفر]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ، مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ»، أخرجه البخاري (١) في بَابِ السَّيْرِ وَحْدَهُ.
وبوب البخاري في «صحيحه» بَابُ بَعْثِ النَّبِيِّ ﷺ الزُّبَيْرَ طَلِيعَةً وَحْدَهُ، وساق حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ (٢): نَدَبَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ يَوْمَ الخَنْدَقِ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثَلَاثًا، فَقَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ».
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ» (٣).
وجمع الحافظ ابن حجر ﵀ بين هذه الأحاديث في «الفتح» (٢٩٩٨)، فقال:
(١) رقم: (٢٩٩٨).(٢) رقم: (٧٢٦١).(٣) أخرجه الترمذي (١٦٧٤)، وأبو داود (٢٦٠٧)، وأحمد (٦٧٤٨)، وهو حديث حسن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.