قُلْتُ: الإلحاد في المسجد الحرام أعم مما ذكر في تلك الآثار التي لخصها أبو نصر القشيري المتوفى (٥١٤ هـ) في «التيسير في التفسير» عند الآية، فقال: والإلحاد: تحريف الشيء وإمالته عن حقيقته، أي: من أمال المسجد الذي جُعِلَ للناس على غير هذا الحكم فصدَّ عنه، وأشرَكَ به ظالمًا واضعًا الشيء غير موضعه، فهو مستحق للعقاب.
والإلحاد في الحرم، قيل: الشرك، وقيل: القتل، وقيل: استحلال الحرام، وقيل: احتكار الطعام، واللفظ عام في جميع االمعاصي، ودلت الآية على أنَّ الإرادة للذنب في الحرم يستحق بها العذاب كما يستحق بالعمل، وإن اختلفا في العقوبة. اهـ.
[وممن قال بأن الإلحاد في المسجد الحرام هو جميع المعاصي]