٢٢٢ - فَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: ارْتَفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ، وَارْتَفِعُوا عَنْ عُرَنَاتٍ.
أَمَّا قَوْلُهُ: (الْعُرَنَاتُ): فَالْوُقُوفُ بِعُرَنَةَ أَلَّا يَقِفُوا بِعُرَنَةَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: (عَنْ مُحَسِّرٍ)، فَالنُّزُولُ بِجَمْعٍ، أَيْ: لَا تَنْزِلُوا مُحَسِّرًا (١).
وقال ابن عبد البر في «الاستذكار» (٤/ ٢٧٤): مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: (اعْلَمُوا أَنَّ عَرَفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ، وَأَنَّ الْمُزْدَلِفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا بَطْنَ مُحَسِّرٍ). - وسنده صحيح -.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا الْحَدِيثُ يَتَّصِلُ من حديث جابر وبن عباس وعلي بن أبي طالب وقد ذَكَرْنَا طُرُقَهُ فِي التَّمْهِيدِ وَأَكْثَرُهَا لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ بَطْنِ عُرَنَةَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَرَفَةُ كُلُّها مَوْقِفٌ وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ وَمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ
(١) وسنده صحيح، رجاله ثقات.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.