(١) ومن عجز عن الهدي انتقل إلى ثلاثة أيام في الحج قبل يوم عرفة، وإن تأخر فله أن يصوم أيام التشريق، لحديث ابن عمر وعائشة «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُرَخِّصُ لِمن لَمْ يَجِدْ الهَدْيَ، أَنْ يَصُومَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ»، ومن عجز عنهما بقي الصوم في ذمته حتى يستطيع؛ فإن منعه عن ذلك مرض مستديم سقط عنه الهدي والصيام؛ لقول الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، كما قال أبو بكر الشاشي القفال في «حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء» (٣/ ٢٦٦): قَالَ الشَّافِعِي ﵀ لَو أحرم بِالْحَجِّ وَجب عَلَيْهِ الْهَدْي فَإِنْ لم يجد فَعَلَيهِ الصّيام فَإِنْ مَاتَ من سَاعَته فَفِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه يهدى عَنهُ، وَالثَّانِي: وَهُوَ الصَّحِيح أَنه لَا هدي وَلَا إطْعَام. اهـ. (٢) أخرجه مسلم (١٣١٨).