للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَأَخْطَأْتَ، وَحَفِظُوا وَنَسِيتَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ: مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدِ مَكَّةَ، وَمَسْجِدِ إِيلِيَا. وهذا سند صحيح رجاله ثقات.

ومن طريق سفيان بن عيينة أخرجه البيهقي في «الكبرى» رقم (٨٦٤٩)، والطبراني في «الكبرى» (٩/ ٣٥٠) رقم (٩٥١١)، والطحاوي في «مشكل الآثار».

وقال الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٥٠٨٧): رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر في «الفتح»، تحت باب (١) الِاعْتِكَافُ فِي المَسَاجِدِ كُلِّهَا، من «صحيح البخاري»، قال: وَخَصَّهُ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ بِالْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ. اهـ.

وقد جاء مرفوعًا كما في «الصحيحة» للألباني (٢٧٨٦)، والصواب وقفه، ورأي حذيفة : عدم شرعية الاعتكاف في غير هذه المساجد؛ لكن هذا اجتهاده خالفه فيه جماهير الصحابة ومن بعدهم، فقالوا: بشرعية الاعتكاف في كل المساجد، والاعتكاف في هذه الثلاثة أكمل وأفضل لما تقدم.

قال ابن هبيرة: وَأَجْمعُوا على أَنه يَصح الِاعْتِكَاف فِي كل مَسْجِد، إِلَّا أَحْمد فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يَصح إِلَّا فِي مَسْجِد تُقَام فِيهِ الْجَمَاعَات. اهـ من «إجماع الأربعة» رقم (٧٦٤).

[٩ - المسجد الحرام بلد آمن]

قال الله : ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ

<<  <   >  >>