للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حل، والدليل القياس على هدي التمتع، وهذا القياس فيه نظر من وجهين هما:

• الأول: أن ظاهر حال الصحابة الذين كانوا مع النبي في الحديبية وهم ألف وأربعمائة نفر أنَّ فيهم الفقراء، ولم يرد أن الرسول قال لهم: من لم يجد الهدي فليصم عشرة أيام، والأصل براءة الذمة. اهـ.

وقال ابن حزم في «المحلى» مسألة (٨٧٥): وَعَلَيْهِ هَدْيٌ وَلَا بُدَّ، كَمَا قُلْنَا فِي هَدْيِ الْمُتْعَةِ سَوَاءٌ سَوَاءٌ إلَّا أَنَّهُ لَا يُعَوَّضُ مِنْ هَذَا الْهَدْيِ صَوْمٌ وَلَا غَيْرُهُ. اهـ.

وقال البسام في «توضيح الأحكام من بلوغ المرام» (٤٠٦): واختلف العلماء في وجوب الهدي على المحصر: فذهب جمهور العلماء إلى وجوبه، فإن لم يجد صام عشرة أيام، بنية التحلل، والصحيح عدم وجوبه وهو مذهب مالك، وإحدى الروايتين عن أحمد، فإنَّه لم يكن مع كل المحصرين الذين كانوا مع النبي هدي، ولم يأمرهم، ولم يوجبه عليهم بل أمرهم بالتحلل مطلقًا.

واختلف العلماء في وجوب القضاء وعدمه، والراجح عدم وجوبه، ذلك أن الذين كانوا مع النبي في عمرة القضاء، أقل من الذين كانوا معه في عمرة الحديبية، فهو لم يأمرهم بالقضاء. اهـ.

[المحصر لا يسقط عنه الفرض]

قال شيخ الإسلام كما في «مجموع الفتاوى» (٢٦/ ٢٢٦): كَالْمُحْصَرِ عَنْ

<<  <   >  >>