للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا» (١).

وقد ذكرت بعض أقوال العلماء القائلين: بأنه على الفور، والقائلين: أنه على التراخي في «تنوير الحوالك في أحكام المناسك»، ومنها قول الشنقيطي، قال: أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي … أَنَّ وُجُوبَ الْحَجِّ عَلَى الْفَوْرِ لَا عَلَى التَّرَاخِي. اهـ.

قُلْتُ: ويعضده: ما صَحَّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَطَاقَ الْحَجَّ فَلَمْ يَحُجَّ فَسَوَاءٌ مَاتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا، أخرجه ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، الآية، وصححه كذلك في «مسند الفاروق» رقم: (٢٩٤).

وجاء مرفوعًا عن جماعة من الصحابة ولا يصح منها شيء، ولو صح منها شيء لكان محمولًا على ما نقل الإجماع عليه: أنَّ من جحد الحج كفر، وأنَّ من استطاع الحج، ولم يحج جحودًا لوجوبه، لا شك في كفره.

قال ابن كثير بعد ذكر بعضها عند هذه الآية: وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: هَذَا حَدِيث مُنْكَر، وَقَالَ ابْنُ عَدِيّ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ. اهـ.


(١) أخرجه مسلم (١١٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .

<<  <   >  >>