[٤]- مكة أفضل البقاع وأحبها إلى اللَّه ورسوله
٦ - وعنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حَمْرَاءَ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاقِفًا عَلَى الحَزْوَرَةِ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ» (١).
قال الشوكاني في «نيل الأوطار» (٩/ ٢٣٦): قَوْلُهُ: (إنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ): فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَكَّةَ خَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَأَحَبُّهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِذَلِكَ اسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ: إنَّهَا أَفْضَلُ مِنْ الْمَدِينَةِ.
فَقَالَ أَهْلُ مَكَّةَ، وَالْكُوفَةِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَابْنُ حَبِيبٍ الْمَالِكِيَّانِ: إنَّ مَكَّةَ أَفْضَلُ، وَإِلَيْهِ مَالَ الْجُمْهُورُ.
وَذَهَبَ عُمَرُ، وَبَعْضُ الصَّحَابَةِ، وَمَالِكٌ، وَأَكْثَرُ الْمَدَنِيِّينَ: إلَى أَنَّ الْمَدِينَةَ أَفْضَلُ وَاسْتَدَلَّ الْأَوَّلُونَ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ.
(١) أخرجه الترمذي (٣٩٢٥)، وأحمد (٤/ ٣٠٥)، وغيرهم، وهو حديث صحيح.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute