للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٨٦ - وعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، أَنَّ أُمَّهُ مَاتَتْ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ : إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «سَقْيُ الْمَاءِ» (١).

قال ابن القيم في «زاد المعاد» (٤/ ٣٥٩): مَاءُ زَمْزَمَ: سَيِّدُ الْمِيَاهِ وَأَشْرَفُهَا وَأَجَلُّهَا قَدْرًا وَأَحَبُّهَا إِلَى النُّفُوسِ وَأَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ النَّاسِ، وَهُوَ هَزْمَةُ جِبْرِيلَ، وَسُقْيَا اللَّهِ إِسْمَاعِيلَ، وَثَبَتَ فِي «الصَّحِيحِ» عَنْ النَّبِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ لأبي ذر وَقَدْ أَقَامَ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا أَرْبَعِينَ مَا بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ غَيْرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ : «إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ»، وَزَادَ غَيْرُ مسلم بِإِسْنَادِهِ: «وَشِفَاءُ سُقْمٍ».

وَفِي «سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ» مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ:


(١) أخرجه أحمد (٣٧/ ١٢٤)، و (٣٩/ ٢٦٤)، وأبو داود (١٦٧٩ - ١٦٨٢)، والنسائي (٣٦٩٤)، وابن ماجه (٣٦٨٤)، ورجال سنده منقطع.
وفي الباب حديث أَبِي هُرَيْرَةَ القدسي، قَالَ اللهَ تعالى: «اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي»، أخرجه مسلم (٢٥٦٩).
وفي «جامع الترمذي» (٢٤٤٩)، و «ترغيب المنذري» (١٤٢٦)، بعض الضعاف في فضل سقي الماء، فبمجموع أصول هذا الحديث يصلح للاحتجاج، وقد حسنه العلامة الألباني في «صحيح الجامع» رقم: (١١١٣).

<<  <   >  >>