وقال ابن حزم في «المحلى» مسألة (٥١٢): وَكَوْنُ الصَّلَاة الْمَذْكُورَةِ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ فَرْضٌ سَوَاءٌ كَانَ سَفَرَ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ، أَوْ لَا طَاعَةَ وَلَا مَعْصِيَةَ، أَمْنًا كَانَ أَوْ خَوْفًا. اهـ.
قال الشوكاني ﵀، بعد عرض قول الفريقين في المسألة: وَقَدْ لَاحَ مِنْ مَجْمُوعِ مَا ذَكَرْنَا رُجْحَانُ الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ، وَأَمَّا دَعْوَى أَنَّ التَّمَام أَفْضَلُ فَمَدْفُوعَةٌ بِمُلَازَمَتِهِ ﷺ لِلْقَصْرِ فِي جَمِيعِ أَسْفَارِهِ وَعَدَمِ صُدُورِ التَّمَامِ عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَيَبْعُدُ أَنْ يُلَازِمَ ﷺ طُولَ عُمْرِهِ الْمَفْضُولَ وَيَدَعَ الْأَفْضَلَ. اهـ من «نيل الأوطار»(٣/ ٢٠٢).
قُلْتُ: وبهذا قال عمر بن عبد العزيز، وسفيان الثوري، والحسن بن صالح، والظاهرية أجمعون، وغيرهم ممن يطول الكلام بذكرهم، والمقصود هو معرفة الراجح وقد تبين بهذا أنَّ القصر للمسافر واجب.
وإليك أهم ما استدل به الجمهور على عدم وجوب القصر في السفر، وأنه أفضل من الإتمام فقط: