الدارقطني قد صححه، وأعلَّ بعض طرقه في «العلل» رقم (١٩٢)، فساقها ثم قال: وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَأَحْسَنُهَا إِسْنَادًا حَدِيثُ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ الصَّبِيِّ عَنْ عُمَرَ.
حاصل ذلك: أنه لم يثبت عن النبي ﷺ في جواز الإحرام قبل الميقات كما تقدم، وخير الهدي هديه ﷺ، وربنا يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
وكون من أحرم قبل الميقات يمر على الميقات أو يحاذيه ناويًا الإحرام، إحرامه صحيح، وعلى ذلك جمهور العلماء لا شك فيه، إلا أنَّه يأثم على تعمد مخالفة سنة رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ذلك.
[ميقات المكي في الحج من مكة وفي العمرة من الحل]
وقوله في حديث ابن عباس ﵄:(وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ، - فَمُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ - حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ):
قال النووي في «شرح مسلم»(١١٨١): أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى هَذَا كُلِّهِ. اهـ.
قُلْتُ: فنقل الإجماع على ثلاثة أمور:
• الأول: أنَّ من أنشأ الحج والعمرة بعد مجاوزته للميقات حتى لو أنشأ