للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فِي هَذَا الْفَصْلِ مَسَائِلُ وَآدَابٌ لِلْوُقُوفِ:

• مِنْهَا: أَنَّهُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاتَيْنِ عَجَّلَ الذَّهَابَ إِلَى الْمَوْقِفِ.

• وَمِنْهَا: أَنَّ الْوُقُوفَ رَاكِبًا أَفْضَلُ، وَفِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَفِي مَذْهَبِنَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَصَحُّهَا: أَنَّ الْوُقُوفَ رَاكِبًا أَفْضَلُ، وَالثَّانِي: غَيْرُ الرَّاكِبِ أَفْضَلُ، وَالثَّالِثُ: هُمَا سَوَاءٌ.

• وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ الْمَذْكُورَاتِ، وَهِيَ صَخَرَاتٌ مُفْتَرِشَاتٌ فِي أَسْفَلِ جَبَلِ الرَّحْمَةِ، وَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي بِوَسَطِ أَرْضِ عَرَفَاتٍ، فَهَذَا هُوَ الْمَوْقِفُ الْمُسْتَحَبُّ، وَأَمَّا مَا اشْتُهِرَ بَيْنَ الْعَوَامِّ مِنْ الِاعْتِنَاءِ بِصُعُودِ الْجَبَلِ، وَتَوَهُّمِهِمْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْوُقُوفُ إِلَّا فِيهِ، فَغَلَطٌ، بَلِ الصَّوَابُ جَوَازُ الْوُقُوفِ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَرْضِ عَرَفَاتٍ، وَأَنَّ الْفَضِيلَةَ فِي مَوْقِفِ رَسُولُ اللَّهِ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ، فَإِنْ عَجَزَ فَلْيَقْرَبْ مِنْهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ الْحَدِيثِ بَيَانُ حُدُودِ عَرَفَاتٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ قَوْلِهِ وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ.

• وَمِنْهَا: اسْتِحْبَابُ اسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ فِي الْوُقُوفِ.

• وَمِنْهَا: أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَبْقَى فِي الْوُقُوفِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَيَتَحَقَّقَ كَمَالُ غُرُوبِهَا ثُمَّ يُفِيضُ إِلَى مُزْدَلِفَةَ فَلَوْ أَفَاضَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ صَحَّ وُقُوفُهُ وَحَجُّهُ وَيُجْبَرُ ذَلِكَ بِدَمٍ، وَهَلِ الدَّمُ وَاجِبٌ أَمْ مُسْتَحَبٌّ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ، أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ سُنَّةٌ، وَالثَّانِي: وَاجِبٌ وَهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَاجِبٌ عَلَى

<<  <   >  >>