فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجاء في سبب ركوبه عدة تعليلات في الحديث:

• منها: ليراه الناس وليسألوه.

• ومنها: أنَّه للمرض كما بوب عليه البخاري.

• ومنها: أنَّهم غشوه وازدحموا عليه.

قال النووي في شرح الحديث من «مسلم» (١٢٧٣): فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ ﷺ طَافَ رَاكِبًا لِهَذَا كُلِّهِ، وَقِيلَ أَيْضًا: لِبَيَانِ الْجَوَازِ. اهـ.

وقال ابن قدامة في «المغني» (٣/ ٣٥٨): لَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي صِحَّةِ طَوَافِ الرَّاكِبِ إذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ. اهـ.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في «المجموع» (٢٦/ ١٨٨): يَجُوزُ الطَّوَافُ رَاكِبًا وَمَحْمُولًا لِلْعُذْرِ بِالنَّصِّ وَاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. اهـ.

قُلْتُ: وعلى هذا فالطواف راكبًا يجوز للعذر، ويكره لغير عذر مع صحته لو فعل لغير عذر.

قال القرطبي في «المفهم» (٣/ ٣٧٩): لا خلاف في جواز طواف المريض راكبًا للعذر، واختلف في طواف من لا عذر له راكبًا، فأجازه قوم؛ منهم ابن المنذر؛ أخذًا بطوافه ﷺ راكبًا. والجمهور على كراهة ذلك ومنعه، متمسكين بظاهر قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)﴾ [الحج: ٢٩]. اهـ.

قُلْتُ: وقول الجمهور هو الصواب؛ لأن الأصل في الطواف والسعي عدم الركوب إلا لعذر.

<<  <   >  >>