قُلْتُ: وعدم فعل النبي ﷺ وأصحابه لها مع عظيم حرصهم على الأجور، إنما أذن لعائشة فيها تطييبًا لنفسها، لما قالت: أَتَنْطَلِقُونَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَنْطَلِقُ بِالحَجِّ؟ «فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الحَجِّ فِي ذِي الحَجَّةِ»، كذا لفظ الحديث في البخاري (١٧٨٥)، دليل على أن العمرة بعد الحج مشروعة لمن كان حاله كحال عائشة ﵂، منعه من العمرة مع حجه