فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عُمَرَ: «صَدَقَ، إِنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ فِي السُّنَّةِ»، فَقُلْتُ لِسَالِمٍ: أَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: وَهَلْ تَتَّبِعُونَ فِي ذَلِكَ إِلَّا سُنَّتَهُ. اهـ.

مَسْأَلة: لا يشرع جمع الحجاج الصلاتين بمنى.

لم أجد دليلًا على أنَّ الحاج يجمع بين الصلوات بمنى.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وَلَمْ يَجْمَعْ بِمِنَى قَبْلَ التَّعْرِيفِ (١)، وَلَا جَمَعَ بِهَا بَعْدَ التَّعْرِيفِ أَيَّامَ مِنًى بَلْ يُصَلِّي كُلَّ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ (٢). اهـ من «الرسائل والمسائل» للإمام ابن تيمية (٢/ ٢٧٣).

[١٤ - كراهية التفرق في الشعاب والأودية حال النزول في السفر]

وعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ﵁، قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْزِلًا تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ، إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ»، فَلَمْ يَنْزِلْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْزِلًا إِلَّا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، حَتَّى يُقَالَ: لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ لَعَمَّهُمْ (٣).


(١) أي: قبل صعود عرفة.
(٢) يعني: يقصر الرباعية.
(٣) أخرجه أبو داود (٢٦٢٨)، وأحمد (١٧٧٣٦)، وهو حديث صحيح مخرج في «الصحيح المسند» لشيخنا ﵀ رقم (١٢١١).

<<  <   >  >>