وقد رأيت رسالة بعنوان:«جزء فيه تخريج حديث صوم يوم عرفة»، جمعها: فوزي بن عبد الله بن محمد الحميدي، ذكر حديث أبي قتادة هذا، وتجرأ على تضعيفه، فقال، عنه كما في صفحة (١٥): حديث معلول ضعيف. اهـ.
وجعجع فيه راكبًا الصعب والذلول لتضعيف هذا الحديث، دون تهيب من التعدي على أحاديث «صحيح مسلم» التي لم ينتقدها متتبعوه من الحفاظ، وتلقتها الأمة بالقبول، كما نقل الإجماع على ذلك.
وقال ابن الصلاح ﵀ في «صيانة صحيح مسلم»(٨٥): جَمِيع مَا حكم مُسلم بِصِحَّتِهِ من هَذَا الْكتاب فَهُوَ مَقْطُوع بِصِحَّتِهِ وَالْعلم النظري حَاصِل بِصِحَّتِهِ فِي نفس الْأَمر وَهَكَذَا مَا حكم البُخَارِيّ بِصِحَّتِهِ فِي كِتَابه وَذَلِكَ لِأَن الْأمة تلقت ذَلِك بِالْقبُولِ سوى من لَا يعْتد بِخِلَافِهِ ووفاقه فِي الْإِجْمَاع.