١٤٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَزَلَ الحَجَرُ الأَسْوَدُ مِنَ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ فَسَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ» (١).
١٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الحَجَرِ: «وَاللَّهِ لَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ، يَشْهَدُ عَلَى مَنْ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ» (٢).
[شرح بعض هذه الأحاديث]
قال المباركفوري «تحفة الأحوذي»: قَوْلُهُ: (وَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ)، جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ، «فَسَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ»، قَالَ فِي «الْمِرْقَاةِ»: أَيْ: صَارَتْ ذُنُوبُ بَنِي آدَمَ الَّذِينَ يَمْسَحُونَ الْحَجَرَ سَبَبًا لِسَوَادِهِ وَالْأَظْهَرُ حَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى حَقِيقَتِهِ إِذْ
(١) حديث حسن، أخرجه النسائي (٢٩٣٥)، والترمذي (٨٧٧)، وأحمد (١/ ٣٠٧)، وله شاهد عند أحمد (٢/ ٢١٣)، والترمذي (٨٧٨)، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄.(٢) أخرجه الترمذي (٩٦١)، وابن ماجه (٢٩٤٤)، وأحمد رقم: (٢٧٩٦، ٢٢١٥)، ومواضع أخرى، وابن خزيمة (٢٧٣٥)، وابن حبان (٣٧١٢)، من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ به، وسنده حسن.ونقل المباركفوري في شرحه لهذا الحديث: قَوْلُهُ: «يَشْهَدُ عَلَى مَنِ اسْتَلَمَهُ» أي: لِمَنْ اسْتَلَمَهُ، وقَوْلُهُ: «بِحَقٍّ»: أَيْ: إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَقيل: متعلق بـ (يشهد)، أي: شهادة حق. اهـ. والمعنيان صحيحان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.