للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤٩ - وعَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ ، أنَّ النَّبِيَّ قَالَ لَه: «احْجُجْ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ» (١).

الشَّرحُ:

وهذا الحديث: دليل الجمهور على أنَّ العمرة واجبة في العمر مرة كالحج، إلا من أوجبها على نفسه بنذر، فيجب الوفاء بهما مع القدرة لأنهما طاعة لله، وفي الحديث: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ».

قال النووي في «شرحه على مسلم» (١٣٤٩)، على حديث: أَبِي هُرَيْرَةَ : «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا»، قال : وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِ الْعُمْرَةِ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ. اهـ.

قُلْتُ: ودليل الوجوب الأمر بالحج والعمرة في حديث أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ ، المذكور، وبوب البخاري في «صحيحه» رقم (١٧٧٣) بَابُ وُجُوبِ العُمْرَةِ


(١) وهو حديث صحيح سيأتي تخريجه في الحج عن الغير، وبوب عليه المجد في «المنتقى»، وغير واحد، منهم: شيخنا في «جامعه الصحيح» رقم (١٣٣٥)، وجوب العمرة.
قَالَ الإمام أَحْمَدَ: لَا أَعْلَمُ فِي إِيجَابِ الْعُمْرَةِ حَدِيثًا أَجْوَدَ مِنْ هَذَا، وَلَا أَصَحَّ مِنْهُ. اهـ من «تحفة الأحوذي».

<<  <   >  >>