وهذا الحديث: دليل الجمهور على أنَّ العمرة واجبة في العمر مرة كالحج، إلا من أوجبها على نفسه بنذر، فيجب الوفاء بهما مع القدرة لأنهما طاعة لله، وفي الحديث:«مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ».
قال النووي في «شرحه على مسلم»(١٣٤٩)، على حديث: أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا»، قال ﵀: وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِ الْعُمْرَةِ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ. اهـ.
قُلْتُ: ودليل الوجوب الأمر بالحج والعمرة في حديث أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ ﵁، المذكور، وبوب البخاري في «صحيحه» رقم (١٧٧٣) بَابُ وُجُوبِ العُمْرَةِ
(١) وهو حديث صحيح سيأتي تخريجه في الحج عن الغير، وبوب عليه المجد في «المنتقى»، وغير واحد، منهم: شيخنا ﵀ في «جامعه الصحيح» رقم (١٣٣٥)، وجوب العمرة. قَالَ الإمام أَحْمَدَ: لَا أَعْلَمُ فِي إِيجَابِ الْعُمْرَةِ حَدِيثًا أَجْوَدَ مِنْ هَذَا، وَلَا أَصَحَّ مِنْهُ. اهـ من «تحفة الأحوذي».