٤٨ - وعَنْ عَامِرِ بن ربيعة ﵁، بمثل لفظ حديث ابن عباس ﵄، بلفظ:«تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّ مُتَابَعَةً بَيْنَهُمَا تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَالرِّزْقِ، وَتَنْفِيَانِ الذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ»(٣).
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٨٨٧)، وأحمد (١٦٧)، وفيه: عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ العمري فيه ضعف؛ لكن الحديث صحيح بهذه الأربعة الأحاديث التي هو خامسها في الباب. (٢) أخرجه البزار، والطبراني كما في «مجمع الزوائد» (٣/ ٢٧٧)، وهو صحيح لغيره. (٣) أخرجه أحمد في «المسند» (٢٤/ ٤٦٣)، رقم (١٥٦٩٧)، والحديث فيه شريك بن عبد الله النخعي، يرويه عن عاصم وهو بن عبيد الله العمري، وكلاهما ضعيف؛ لكنه صحيح لغيره مما في الباب بما فيه زيادة: «تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَالرِّزْقِ»، لدخولها في مضمون الأحاديث المذكورة في الباب. ولحديث «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ»، أخرجه البخاري (٥٩٨٦)، ومسلم (٩٩٨). ومثله حديث عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: «إِنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَحُسْنُ الْجِوَارِ يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ، وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَارِ»، أخرجه أحمد (٦/ ١٥٩)، رقم (٢٥٢٥٩)، وهو حديث صحيح. وفيه وفي حديث أنس قبله شاهد لفقرة: (أنَّ المتابعة بين الحج والعمرة تزيد في العمر)؛ لأنها من الأعمال الصالحة، وكلها من أسباب زيادة العمر والرزق، قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)﴾ [الأعراف: ٩٦].