﵀ برقم (٦٧٩).
وفي «شرح النووي على مسلم» (١٣٤٨): هَذَا الْحَدِيثُ ظَاهِرُ الدَّلَالَةِ فِي فَضْلِ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ امْرَأَتِي طَالِقٌ فِي أَفْضَلِ الْأَيَّامِ، فَلِأَصْحَابِنَا وَجْهَانِ:
• أَحَدُهُمَا: تُطَلَّقُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِقَوْلِهِ ﷺ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةٍ» كَمَا سَبَقَ فِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ».
• وَأَصَحُّهُمَا: يَوْمُ عَرَفَةَ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَيُتَأَوَّلُ حَدِيثُ: «يَوْمِ الْجُمُعَةِ»، عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ. اهـ.
سئل شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٢٥/ ٢٢٨):
أَيُّمَا أَفْضَلُ: يَوْمُ عَرَفَةَ أَوْ الْجُمْعَةِ أَوْ الْفِطَرِ أَوْ النَّحْرِ؟
فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَفْضَلُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ يَوْمُ الْجُمْعَةِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. وَأَفْضَلُ أَيَّامِ الْعَامِ هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ فِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَفْضَلُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ»؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَوْمُ النَّحْرِ هُوَ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ»، وَفِيهِ مِنْ الْأَعْمَالِ مَا لَا يُعْمَلُ فِي غَيْرِهِ: كَالْوُقُوفِ بمزدلفة وَرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَحْدَهَا وَالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ وَطَوَافِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute