للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال بعده: وَقد أخبرونا فِي إذْنهمْ عَنْ الْحَافِظ الْفَقِيه أبي طَاهِر أَحْمد بن مُحَمَّد الْأَصْبَهَانِيّ ، قَالَ سَمِعت القَاضِي أَبَا حَكِيم الجيلي، يَقُول سَمِعت أَبَا الْمَعَالِي عبد الْملك بن عبد الله بن يُوسُف الْجُوَيْنِيّ بنيسابور، يَقُول: لَو حلف إِنْسَان بِطَلَاق امْرَأَته أَنَّ مَا فِي كتابي البُخَارِيّ وَمُسلم مِمَّا حكما بِصِحَّتِهِ من قَول النَّبِي لما ألزمته الطَّلَاق وَلَا حنثته لإِجْمَاع عُلَمَاء الْمُسلمين على صحتهما. اهـ.

ونقله النووي عنه في «مقدمة صحيح مسلم» (١/ ٤٦)، فقال: اتفق العلماء على أنَّ أصح الكتب بعد القرآن العزيز، الصحيحان، البخاري ومسلم وتلقتهما الأمة بالقبول. اهـ.

قال الدهلوي في كتابه «حجة الله البالغة» (١/ ٢٣٢): أما «الصحيحان»، فقد اتّفق المحدثون على أَنْ جَمِيع مَا فيهمَا من الْمُتَّصِل الْمَرْفُوع صَحِيح بِالْقطعِ، وأنهما متواتران إِلَى مصنفيهما، وَأَنَّ كل من يهون أَمرهمَا فَهُوَ مُبْتَدع مُتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ. اهـ.

ولم يكتفِ المذكور بارتكاب هذا الخطأ فقط في تضعيف هذا الحديث الصحيح، بل تجرأ أيضًا على إنكار شرعية صيام يوم عرفة لغير الحاج الواقف بها، غير عابئٍ بما في الباب من أدلة وإجماع، فقام بتكلفٍ، ولملمة أقوالٍ، وتضخيم الرسالة بما لا طائل نافع فيه، ولا بركة.

<<  <   >  >>