فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

خَمْسٍ، وَبِهَذَا تَتَّفِقُ الْأَخْبَارُ هَكَذَا جَمَعَ الْحَافِظُ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ.

وَقَوِيَ هَذَا الْجَمْعُ بِقَوْلِ جَابِرٍ: إِنَّهُ خَرَجَ لِخَمْسٍ بَقَيْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ أَوْ أَرْبَعٍ، وَكَانَ دُخُولُهُ ﷺ مَكَّةَ صُبْحَ رَابِعِهِ، كَمَا ثَبَتَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ أَنَّ خُرُوجَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ كَانَ يَوْمَ السَّبْتِ، كَمَا تقدم فَيكون مكثه فِي الطَّرِيقِ ثَمَانِ لَيَالٍ. اهـ.

[٧ - استحباب الخروج أول النهار]

وعَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ الصَّحابيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا»، وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا، وَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ (١).

[٨ - بركة السفر بالليل]

عن أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ، فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ» (٢)، و (الدُّلْجَةُ): هي السير بالليل.

قال الملا علي القاري في «مرقاة المفاتيح» (٣٩٠٩): وَقَالَ الْمُظْهِرُ: وَالدُّلْجَةُ; أَيْضًا اسْمٌ


(١) أخرجه أَبو داود (٢٦٠٦)، والترمذيُّ (١٢١٢)، وهو حديث حسن.
(٢) أخرجه أبو داود (٢٥٧١)، وابن خزيمة (٢٥٥٥)، وهو حديث حسن.

<<  <   >  >>