الحج، والبيهقي في «الكبرى»(٨٧٢٧)، وابن أبي شيبة (١٦٠٩٧)، من طريق سُفْيَانَ الثوري، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵁، به.
وطَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هو البجلي الأحمسي، وهو صدوق.
قال النووي ﵀ في «شرح المهذب»(٧/ ٧٦): لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِقْرَاضُ مَالٍ يَحُجُّ بِهِ بِلَا خِلَافٍ. اهـ.
[شروط وجوب الحج]
قال ابن قدامة في «المغني»(٣/ ٢١٣): الْحَجُّ يَجِبُ بِخَمْسِ شُرُطٍ: الْإِسْلَامُ، وَالْعَقْلُ، وَالْبُلُوغُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالِاسْتِطَاعَةُ، لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا كُلِّهِ اخْتِلَافًا. اهـ.
وإليك نقل الإجماع على كل واحد منها، إلا المملوك:
قال ابن رشد في «بداية المجتهد»(٢/ ٢١٥): لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ مِنْ شَرْطِهِ الْإِسْلَامَ. اهـ. فلا يصح من كافر بلا خلاف.
وكون الكفار مخاطبون بفروع الشريعة عند جمهور العلماء، لقول الله تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤)﴾ [المدثر: ٤٢ - ٤٤]، وقوله: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٧)﴾ [فصلت: ٦ - ٧]، إلا أنها لا تصح العباد منهم، وإنما يعذبون على كفرهم، وعلى تركها يوم القيامة؛ لقول الله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ