أي: أنه لم يتم حجة الإسلام، فوجب عليه أنَّ يؤديها مرة أخرى حسب استطاعته.
[إذا زال الحصر قبل تحلله فعليه إتمام نسكه إلا أن يكون الحج قد فاته فإنه يتحلل]
قال ابن المنذر في «الإجماع»: وأجمعوا على أن من يئس أن يصل إلى البيت، فجاز له أن يحل فلم يفعل حتى خُلي سبيله، أن عليه أن يمضي إلى البيت، وليتم نسكه. اهـ.
[الهدي على المحصر]
قال ابن حزم ﵀ في «مراتب الإجماع»(٤٦): وَاتَّفَقُوا على أَنْ ايجاب الْهَدْي فرض على الْمحصر - استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]-. اهـ. وتقدم نقل البغوي وغيره الوجوب.
١ - قُلْتُ: وحاصل ذلك بعد ما سبق من النقل، أنَّ المحصر بعدو أو بغيره حكمه واحد يجب عليه هدي الإحصار للآية المذكورة، وفعل النبي ﷺ، وإشراكه أصحابه كل سبعة في بدنة، ولأثر ابن عباس ﵄ المعلق عند البخاري، وللإجماع المنقول على ذلك.