للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال ابن عبد البر في «التمهيد» (٢/ ٢٥٨): وَعَامَّةُ الْآثَارِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَرَدَتْ بِلَفْظِ التَّخْيِيرِ وَهُوَ نَصُّ الْقُرْآنِ وَعَلَيْهِ مَضَى عَمَلُ الْعُلَمَاءِ فِي كُلِّ الْأَمْصَارِ وَفَتْوَاهُمْ. اهـ.

وبوب البخاري في «صحيحه» في أَبْوَابِ المُحْصَرِ، باب (٥)، فذكر الآية وقال: وَهُوَ مُخَيَّرٌ، فَأَمَّا الصَّوْمُ فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وذكر الحديث، وبوب بعده على رقم (١٨١٦)، الإِطْعَامُ فِي الفِدْيَةِ نِصْفُ صَاعٍ، وكرر هذا الحديث.

قال الحافظ: يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ فَرَّقَ فِي ذَلِك بَين الْقَمْح وَغَيره. اهـ.

قُلْتُ: حاصل ذلك أنه لا يجوز للمحرم حلق رأسه إلا لعلة فإن حلقه لعلة فعليه فدية وأنه مخير في الفدية بين أحد ما تضمنه الحديث، وإن اختار الإطعام فيكون لستة مساكين ممن يأكلون الطعام لكل مسكين نصف صاع من أي نوع من أنواع الطعام المقتات. ولا بأس بان تكون الفدية بأنواعها الثلاثة في مكة أو غيرها لعدم الموجب لجعلها في مكان معين.

قال ابن عبد البر في «الاستذكار» (٤/ ٣٨٩): وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ الصَّوْمَ جَائِزٌ أَنْ يُؤْتَى بِهِ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ. اهـ.

قُلْتُ: وأكثر العلماء على أنَّ الذبح والإطعام كذلك.

قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» (٤/ ١٩): وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْفِدْيَةَ لَا يَتَعَيَّنُ لَهَا

<<  <   >  >>