أَرَدْتَ سَفَرًا أَوْ تَخْرُجُ مَكَانًا تَقُولُ لِأَهْلِكَ: «أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ وَدَائِعَهُ»، والحديث صحيح، وهو صالح أن يقوله المسافر للمقيم، والمقيم للمسافر.
[١١ - الأمارة في السفر]
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄، قَالا: قَال أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ» (١)، وعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللهِ (٢).
والحكمه من الإمارة في السفر، هي: ما قال البغوي ﵀ في «شرح السنة» (١١/ ٢٣): وَإِنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ، لأَنَّهُمْ إِذَا صَدَرُوا عَنْ رَأْيٍ وَاحِدٍ يَكُونُ ذَلِكَ أَبْعَدَ مِنْ وُقُوعِ الاخْتِلافِ بَيْنَهُمْ. اهـ.
وقوله: (إذا كانوا ثلاثة): أي: فما فوق، فمفهومه أنَّ الاثنين لا يتأمر أحدهما على الآخر في السفر.
١٢ - عدم نوم المسافر في جادَّة الطريق وليكن سيره في السفر حسب راحته وراحة راحلته:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ،
(١) أخرجه أَبُو داود (٢٦٠٨، ٢٦٠٩)، والحديث حسن.(٢) أخرجه مسلم (١٧٣١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.