قال الحافظ ابن حجر في «الفتح»: أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى تَضْعِيفِ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ بْنِ نَضْلَةَ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَمَا تُدْعَى رِبَاعُ مَكَّةَ إِلَّا السَّوَائِبَ مَنِ احتاج سكن»، أخرجه بن مَاجَهْ (١)، وَفِي إِسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ وَإِرْسَالٌ.
وقال ﵀: وَبِالْجَوَازِ قَالَ الْجُمْهُورُ وَاخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ. أي: يجوز بيع دور مكة.
وقال ﵀: وَسَيَأْتِي فِي الْبُيُوعِ أَثَرُ عُمَرَ: أَنَّهُ اشْتَرَى دَارًا لِلسِّجْنِ بِمَكَّةَ. وَلَا يُعَارِضُ مَا جَاءَ عَنْ نَافِع، عَنْ بن عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى أَنْ تُغْلَقَ دُورُ مَكَّةَ فِي زَمَنِ الْحَاجِّ، أَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (٢).
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، إِنَّ عُمَرَ قَالَ: (يَا أَهْلَ مَكَّةَ لَا تَتَّخِذُوا لِدُورِكُمْ أَبْوَابًا لِيَنْزِلَ الْبَادِي حَيْثُ شَاءَ) (٣).
فَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِكَرَاهَة الْكِرَاءِ رِفْقًا بِالْوُفُودِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ مَنْعُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَإِلَى هَذَا جَنَحَ الْإِمَامُ أَحْمَدَ، وَآخَرُونَ. اهـ.
قُلْتُ: الأصل ما قاله الجمهور، وهو: جواز بيع وتأجير دور مكة وتوريثها؛
(١) رقم: (٣١٠٧).(٢) وغيره، من طريق نَافِعٍ به، وسنده صحيح.(٣) وهذا سند منقطع بين مجاهد وعمر؛ لكنه من باب الذي قبله فيصح به.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute