أخرجه الترمذي (٩٤٥)، وأبو داود (١٧٤٤)، وفيه خُصَيْفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضعيف؛ لكنه في الشواهد فهو صحيح لغيره.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٦/ ٨٤): وَلَيْسَ ذَلِكَ وَاجِبًا فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْإِحْرَامَ جَائِزٌ بِغَيْرِ اغْتِسَالٍ، وَأَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ. اهـ.
قُلْتُ: ذهب ابن حزم في «المحلى» مسألة (٨٢٤)، إلى وجوبه على النفساء ومثلها الحائض، للأمر لهما به في الحديثين المذكورين.
وقال الشوكاني: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ - أمر النفساء بالغسل - لِقَذَرِ النِّفَاسِ فَلَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ مُطْلَقِ الْغُسْلِ. اهـ.
قُلْتُ: القول: بالاستحباب هو الأصل، والصواب.
وبوب النووي في الحج من «صحيح مسلم» (١٦) على الحديثين: بَابُ إِحْرَامِ النُّفَسَاءِ، وَاسْتِحْبَابِ اغْتِسَالِهَا لِلْإِحْرَامِ، وَكَذَا الْحَائِضُ.
وقال: وَفِيهِ: صِحَّةُ إِحْرَامِ النُّفَسَاءِ وَالْحَائِضِ، وَاسْتِحْبَابُ اغْتِسَالِهِمَا لِلْإِحْرَامِ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى الْأَمْرِ بِهِ؛ لَكِنْ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورِ: أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.