قال عنه الحافظ في «التقريب»: صدوق. اهـ. والراجح أنه ثقة، وثقه جماعة كما في «التهذيب»؛ لكنه غير حافظ، والثوري وشعبة أرجح من أعداد مثله، فلم تبقَ إلا رواية ابن أبي ليلى عن عمر، وقد اختلف في سماعه من عمر.
قال ابن المديني: لم يثبت عندنا من جهة صحيحة أن ابن أبي ليلى سمع من عمر، وكان شعبه ينكر أنه سمع من عمر، وقال ابن معين لم يرى عمر. اهـ.
فقيل له: قوله: سمعت عمر يقول: (صلاة الجمعة ركعتان)، فذكر هذا الحديث، قال: ليس بشيءٍ.
وسئل أبو حاتم: هل يصح له سماع من عمر، قال: لا. اهـ من «تحفة التحصيل»، لأبي زرعه العراقي.
وقال النسائي عقب هذا الحديث (١٤٢١): لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ. اهـ.
وممن أثبت روايته عن عمر، مسلم في «مقدمة صحيحه» في آخر بَاب صِحَّةِ الِاحْتِجَاجِ بِالْحَدِيثِ الْمُعَنْعَنِ، فقال: وَأَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَقَدْ حَفِظَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. اهـ.
وأخرج أبو يعلى في «مسنده»: من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى مَكَّةَ، فَاسْتَقْبَلَنَا أَمِيرُ مَكَّةَ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وذكر قوله: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى مَكَّةَ؟، إلى