"وخيَّره بين أن يكون نَبِيًّا مَلِكًا أو نَبِيًّا عَبْدًا، فالتفت إلى جبريل كالمُسْتَشِيرِ له، فأشار إليه أن تواضع، فقال: بل نَبِيًّا عَبْدًا" (١).

"فكان يَجُوعُ يَوْمًا، ويَشْبَعُ يومًا" (٢).

وفي الحديث الحَسَنِ: "أن الله خيَّره قبل موته بيَسِيرٍ بين الخُلْدِ في الدنيا أو لقائه، فاختار لقاءه" (٣).

"وكان ﷺ يضطجع على رُمَالِ السَّرير حتى يؤثر في جنبه " (٤)، ويُقال


(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد عن معمر عن الزهري مرسلًا، برقم (٧١٥)، وتابعه عبد الرزاق في المصنف: كتاب الجمعة، باب اعتماد رسول الله على العصا، (٣: ١٨٤)، برقم: (٥٢٤٧)، وأخرجه الطبراني في أكبر معاجمه عن ابن عباس ﵁: (١٠/ ٣٤٩)، برقم: (١٠٦٨٦)، وفيه بقيَّه، وهو مدلس، وأصله في الصحيح؛ أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق ﵁، برقم: (٢٣٨٢ - عبد الباقي).
(٢) أخرجه الترمذي في جامعه من حديث أبي أمامة ﵁: أبواب الزهد عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في الكفاف والصبر عليه، رقم: (٢٣٤٧ - بشار)، ولفظه فيه: "ولكن أشبع يومًا، وأجوع يومًا".
(٣) ورد في معناه حديث عائشة ﵂: "كنت أسمع أنه لا يموت نبي حتى يُخَيَّرَ بين الدنيا والآخرة، فسمعت النبي ﷺ يقول في مرضه الذي مات فيه وأخذته بُحَّة، يقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية، فظننتُ أنه خُيِّرَ"، أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المغازي، باب مرض النبي ﷺ ووفاته، رقم: (٤٤٣٥ - طوق).
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي موسى الأشعري ﵁: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين ﵄، برقم: (٢٤٩٨ - عبد الباقي).