فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>


بالشروط التي ذكرها علماء الحديث لا يكاد يوجد، فكُلُّ حديث ضعيف ورد من طرق كثيرة ولو كان من رواية السُّرَّاقِ والمتروكين إلَّا ويحتج به، ويَعُدُّه مُتَوَاتِرًا.
الثاني: وأُورِدُ كلام النقاد في هذا الحديث ليُعرف ويقارن بما قاله الغماري ونزع إليه.
قال ابن عبد البر: "هذا حديثٌ يُروى عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة، كلها معلولة، لا حجة في شيء منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسناد" (١).
وقال إسحاق بن رَاهُوَيه: "طلب العلم واجب، ولم يصح فيه الخبر" (٢).
وقال ابن عبد البر - في تفسيره -: "يريد إسحاق - والله أعلم - أن حديث وجوب طلب العلم في أسانيده مقال لأهل العلم بالنقل، ولكن معناه صحيح عندهم" (٣).
وسئل الإمام أحمد عن هذا الحديث فقال: "لا يثبت عندنا فيه شيء" (٤).
وقال ابن حبان: "ليس بصحيح" (٥).
_________
(١) جامع بين العلم وفضله: (١/ ٥٣).
(٢) جامع بين العلم وفضله: (١/ ٥٣).
(٣) جامع بين العلم وفضله: (١/ ٥٣).
(٤) المنتخب من العلل للخلَّال: (ص ١٢٨).
(٥) كتاب المجروحين: (١/ ١٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>