أولهما: لما علم من جهله ومكابرته، والمسألة من المعلوم والمعروف أمرها. ثانيهما: أن إنكاره على ابن العربي لبس الأحمر يقتضي إنكاره على النبي ﷺ؛ لأنه ثبت عنه أنه لبس الأحمر. وهو الذي ساقه ابن العربي قبل حديثه عن لبس البرنس الأحمر. الثاني: أن العلماء اختلفوا في لبس الأحمر؛ بين جوازه وكراهته، قال الإمام ابن عبد البر: "أما لبس الثياب المصبوغة بالعصفر والمصبوغة بالزعفران فقد اختلف السلف في لباسها للرجال؛ فكره ذلك قوم، ولم ير آخرون بذلك بأسًا" (١). ثم قال: "وأكثر أهل المدينة يُرَخِّصُونَ فيه كما قال مالك" (٢). قال ابن العربي: "العصفر نبت أحمر، وصبغه مثله" (٣). وكذلك قال الإمام أبو جعفر الطبري، وذكر من كرهه من السلف ومن رأى جوازه، وحجة المجيزين حديث البراء بن عازب ﵁ (٤). الثالث: بعد الذي قدَّمنا لا يجوز للغماري أن ينكر على ابن العربي لُبْسَه للأحمر. _________ (١) الاستذكار: (٢٦/ ١٦٩). (٢) الاستذكار: (٢٦/ ١٧٤). (٣) العارضة: (٧/ ٢٩٧). (٤) شرح البخاري لابن بطَّال: (٩/ ١٢٠).