فصول الكتاب

وقال ﷺ: "لو كنتُ متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن أُخُوَّةُ الإسلام" (١).

وخرج ﷺ إلى المقبرة فقال: "السَّلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنَّا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني قد رأيت إحواننا، قالوا له (٢): ألسنا بإخوانك يا رسول الله؛ قال: بل أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد، وأنا فرَطُهم على الحوض" (٣).

وقال النبي لزيد: "أنت أخونا ومولانا" (٤).

ولمَّا أراد النبي ﷺ (٥) أن يُبَيِّنَ كونهم من أصل واحد وارتباطهم كالشيء الواحد قال: "مَثَل المؤمنين في تراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد؛ إذا اشتكى عُضْوٌ منه تَدَاعَى سائرُه بالحُمَّى والسَّهَرِ" (٦).


(١) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري ﵁: كتاب فضائل الصحابة ﵁، باب من فضائل أبي بكر الصديق ﵁، رقم: (٢٣٨٢ - عبد الباقي).
(٢) سقط من (د).
(٣) سبق تخريجه في السِّفْرِ الثاني.
(٤) ذكره البخاري في صحيحه مُعَلَّقًا عن البراء بن عازب ﵁: كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب زيد بن حارثة مولى النبي ﷺ.
(٥) في (ك): صلى الله عليه.
(٦) أخرجه مسلم في صحيحه عن النعمان بن بشير ﵁: كتاب البر والصلة والآداب، باب تراجم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، رقم: (٢٥٨٦ - عبد الباقي).