فصول الكتاب

الفراق، والفراق مع الستر أفضل وأولى، وأوجب (١) وأحرى، وأمَّا مع إلحاق غَيْرِ وَلَدِه به فلا صبر عليه.

وقد أخبرني أبي عن رجل قَاضٍ: أنَّ زوجه بَغَتْ فحملت، فكان يقول لها: "ماذا أصنع بك - قاتلك الله -؟ إن سَكَتُّ ألحقتُ بنفسي من ليس منِّي، وإن تكَّلمت فضحتُكِ وفضحتُ (٢) نفسي".

وغلَّب السُّكُوتَ، فأنا رأيت أخاه وشِبْهَه لغير رِشْدَةٍ، وتذكَّرتُ قول النبي ﷺ للمرأة: "إن جاءت به كذا (٣)، وإن جاءت (٤) به كذا؛ فهو (٥) للَّذِي قُذِفَتْ به، فجاءت به على النعت المكروه" (٦)، فقال النبي ﷺ (٧): "لولا ما سبق لي (٨) من كتاب الله لكان لي ولها شأن" (٩).

وفي رواية: "لو كنت راجمًا أحدًا بغير كتاب الله لرجمتها" (١٠).


(١) بعده في (ك) و (ص): أو أحب، وضرب عليه في (د).
(٢) سقطت من (ك) و (ص) و (ب).
(٣) في (ك): بكذا، في (ب): فكذا.
(٤) في (ك): كانت.
(٥) في (ك): فهي.
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الحدود، باب من أظهر الفاحشة واللطخ والتهمة بغير بينة، رقم: (٦٨٥٤ - طوق).
(٧) قوله: "للمرأة: إن جاءت به كذا، وإن جاءت به كذا فهي الذي قذفت به، فجاءت به على النعت المكروه، فقال النبي ﷺ " سقط من (ص).
(٨) سقط من (ك) و (ص) و (ب).
(٩) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾، رقم: (٤٧٤٧ - طوق).
(١٠) أخرجه البخارى في صحيحه: كتاب الحدود، باب من أظهر الفاحشة واللطخ والتهمة بغير بينة، رقم: (٣٨٥٥ - طوق).