١٩٦١٣ - عن زيد بن ثابت -من طريق خارجة بن زيد- قال: لما نزلت هذه الآية في الفرقان: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} الآية؛ عجبنا للينها، فلبثنا سبعة أشهر، ثم نزلت التي في النساء:{ومن يقتل مؤمنا متعمدا} الآية (١). (٤/ ٥٩٨)
١٩٦١٤ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة، ناصيته ورأسه بيده، وأوداجه تَشْخُبُ (٢) دمًا، يقول: يا ربِّ، قتلني هذا. حتى يدنيه من العرش». قال: فذكروا لابن عباس التوبة، فتلا هذه الآية:{ومن يقتل مؤمنا متعمدا}. قال: ما نُسِخت هذه الآية ولا بُدِّلت، وأنى له التوبة! (٣). (٤/ ٥٩٥)
١٩٦١٥ - عن عبد الله بن عباس أنّ رجلًا أتاه، فقال: أرأيت رجلًا قتل رجلًا متعمدًا؟ قال:{ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما}. قال: لقد نزلت في آخر ما نزل، ما نسخها شيء حتى قُبِض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما نزل وحي بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: أرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى؟ قال: وأنى له بالتوبة! وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«ثكلته أمه رجلٌ قتل رجلًا متعمدًا، يجيء يوم القيامة آخذًا قاتله بيمينه، أو بيساره، وآخذًا رأسه بيمينه، أو بشماله، تَشْخُب أوداجه دمًا في قُبُل العرش، يقول: يا ربِّ، سل عبدك فيم قتلني؟»(٤). (٤/ ٥٩٤)
١٩٦١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- {ومن يقتل مؤمنا متعمدا}، قال: ليس لقاتل المؤمن توبة، ما نَسَخَتْها آيةٌ منذ نزلت (٥). (ز)
١٩٦١٧ - قال سعيد بن جبير: اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن، فرحلت فيها إلى
(١) أخرجه الطبراني (٤٨٦٩)، وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) الشَّخْبُ: السَّيَلان. النهاية (شخب). (٣) تقدم تخريجه. (٤) أخرجه أحمد ٣/ ٤١٣ (١٩٤١)، ٤/ ٤٤ (٢١٤٢)، ٤/ ٤٢٠ (٢٦٨٣)، وابن ماجه ٣/ ٦٤١ (٢٦٢١)، والترمذي ٥/ ٢٧٢ (٣٢٧٨)، والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٢٢ (٣٤٥٤)، وابن جرير ٧/ ٣٤٢ - ٣٤٥، وابن أبي حاتم ٣/ ١٠٣٦ (٥٨١٣)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٤/ ١٣١٨ - ١٣١٩ (٦٦٦)، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ١١١ (٣٦٦). قال الترمذي: «هذا حديث حسن، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، نحوه، ولم يرفعه». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٢٩٧ (١٢٣٠٦): «رواه الترمذي باختصار آخره، ورواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٦/ ٤٤٥: «إسناده صحيح، على شرط الشيخين». (٥) تفسير الثوري ص ٩٦.