وأرِثُك، وتطلب بي وأطلب بك. فجعل له السُّدُس من جميع المال في الإسلام، ثم يقسم أهل الميراث ميراثهم، فنسخ ذلك بعدُ في سورة الأنفال، فقال:{وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شئ عليم}. فقذف ما كان من عهد يتوارث به، وصارت المواريث لذوي الأرحام (١). (٤/ ٣٧٩)
١٧٧٨٣ - قال قتادة بن دِعامة: كان يقول: ترِثُني وأرِثُك، وتعقل عني وأعقل عنك. فنسخها:{وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض}(٢). (ز)
١٧٧٨٤ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: {والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم}، قيل: إنّ الرجلَ -أولَ ما نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ- يُحالِفُ الرجلَ: إنّك ترِثُني وأرِثُك. فنسخها الله - عز وجل - بقوله:{وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم}[الأنفال: ٧٥](٣). (ز)
١٧٧٨٥ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص- أنّه قال:{والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم}، كان الرجل يُحالِف الرجل، يقول: ترِثُني أرِثك. فنسخ ذلك في سورة الأنفال: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم (٧٥)} (٤). (ز)
١٧٧٨٦ - قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: نزل قوله: {ولكل جعلنا موالى} الآية في أبي بكر الصديق، وابنه عبد الرحمن، وكان حلف ألا ينفعه ولا يورثه شيئًا من ماله، فلمّا أسلم عبدُ الرحمن أمر أن يُؤْتى نصيبه من المال (٥). (ز)
١٧٧٨٧ - قال مقاتل بن سليمان:{ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم}، كان الرجل يَرْغَبُ في الرجل، فيُحالِفه، ويُعاقِده على أن يكون معه وله من ميراثه كبعض ولده، فلمّا نزلت هذه الآيةُ آيةُ المواريث، ولم يذكر أهل العقد، فأنزل الله - عز وجل -: {والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} يقول: أعطوهم الذي سميتم لهم من الميراث {إن الله كان على كل شيء} من أعمالكم {شهيدا} إن أعطيتم نصيبهم، أو لم تعطوهم، فلم يأخذ هذا الرجلُ شيئًا حتى
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٧، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٦٦ - ، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٨٧، وابن جرير ٦/ ٦٧٦. (٢) علَّقه النحاس في ناسخه ٢/ ٢٠٣. (٣) الناسخ والمنسوخ للزهري ص ٢٣. (٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/ ٦٩ - ٧٠ (١٥٦). (٥) تفسير الثعلبي ٣/ ٣٠١ - ٣٠٢.