وفيها (١): توفي سيف (٢) الدين بن مظفر الدين عثمان بن منكبرس صاحب صهيون، فسلم ولداه سابق الدين وفخر الدين صهيون (٣) إلى الظاهر، وقدما إلى خدمته، وأحسن إليهما، وأعطى سابق الدين أمرة طبلخاناه.
وفيها: نازل (٤) التتر البيرة، ونصبوا عليها المناجيق، وضايقوها، فسار إليهم الظاهر، وأراد عبور الفرات إلى بر البيرة، فقاتله التتر على المخاضة، فاقتحم الفرات وهزم التتر، فرحلوا عن البيرة وتركوا آلات الحصار بحالها، فصارت للمسلمين، ثم عاد الظاهر إلى الديار المصرية في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة.
وفيها: أُفرج (٥) عن الدمياطي (٦) من الاعتقال (٧).
وفيها: تسلمت (٨) نواب الظاهر ما تأخر من حصون الإسماعيلية، وهي الكهف والمنيقة وقدموس.
وفيها: اعتقل (٩) الظاهر الشيخ خضر (١٠). وكان قد بلغ عند الظاهر أرفع منزلة، وانبسطت يده ونفذ أمره في الشام ومصر، فاعتقله في قاعة بمصر مكرمًا إلى أن مات.
(١) المختصر ٤/ ٧. (٢) الأصل: سابق، والتصويب عن المختصر، وفيه سيف الدين أحمد، وهو في عيون التواريخ ٢١/ ٢٥ محمد، وكذلك في مصادر ترجمته: ذيل مرآة الزمان ٣/ ٢٥، والوافي ٤/ ٨٥، والعبرة ٢٥٦، والشذرات ٥/ ٣٣٥. (٣) في العيون: صهيون وبرزية. (٤) المختصر ٤/ ٧، وانظر الخبر في عيون التواريخ ٢١/ ٩، وذيل مرآة الزمان ٣/ ٢، ودول الإسلام الشريفة ص ٣٨، والشذرات ٥/ ٣٧٣، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٦٣. (٥) المختصر ٤/ ٧. (٦) الدمياطي: هو الأمير عز الدين أيبك بن عبد الله الدمياطي الصالحي النجمي، أحد كبار الأمراء المقدمين على الجيوش، حبسه الظاهر مدة ثم أطلقه ومات بالقاهرة سنة ٦٧٦ هـ. (النجوم الزاهرة ٧/ ٢٧٥). (٧) في الأصل: من هذا الاعتقال. (٨) المختصر ٤/ ٧ والخبر مفصلًا في ذيل مرآة الزمان ٣/ ٦، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٦٤، وعيون التواريخ ٢١/ ١٤. (٩) المختصر ٤/ ٧، والخبر أيضًا في عيون التواريخ ٢١/ ١٣، وذيل المرآة ٣/ ٥، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٦٥. (١٠) هو الشيخ خضر بن أبي بكر بن موسى العدوي، توفي سنة ٦٧٦ هـ، انظر: عيون التواريخ ٢١/ ١٤٥ وذيل مرآة الزمان ٣/ ٢٦٤.