للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سيف الدين «أبا» (١) بكر بن الكامل بن العادل بن أيوب، ثم سار الملك الكامل ونزل سلمية، واجتمع معه ملوك أهل بيته في جمع عظيم.

فسار بهم إلى آمد وحَصَرَها وتسلَّمها (٢) من صاحبها الملك المسعود بن الملك الصالح محمود بن محمد بن قرا أرسلان بن داود بن سلمان بن أرتق بن اكشل، والملك المسعود المذكور هو الذي ملكه السلطان صلاح الدين آمد بعد انتزاعها من ابن نيسان وكان سبب انتزاع آمد من الملك المسعود لسوء سيرته وتعرّضه إلى حريم الناس وكانت له عجوز قواده يقال لها الأزاء، وكانت تؤلف بينه وبين نساء الأكابر ونساء الملوك.

ولما نزل الملك المسعود إلى خدمة الملك الكامل وسلّم آمد وبلادها إليه ومن جملة «معاقلها» (٣) حصن كيفا، وهي في غاية الحصانة. أحسن الكامل إلى المسعود، وأعطاه إقطاعًا جليلًا بديار مصر، ثم بدت منه أمور (٤) اعتقله الملك الكامل بها.

ولم يزل الملك المسعود «معتقلًا» (٥) إلى أن مات الملك الكامل، فخرج من الاعتقال، واتصل بحماة فأحسن إليه الملك المظفر صاحب حماة، ثم سافر الملك «إلى» (٦) الشرق، واتصل بالتتر فقتلوه.

ولما تسلّم الملك الكامل آمد وبلادها رتب فيها النواب من جهته، فجعل فيها ولده الملك الصالح نجم الدين أيوب، وجعل معه شمس الدين صواب العادلي (٧) وخرجت هذه السنة والملك الكامل بالشرق.

ولما خرج الملك الكامل من مصر هذه السنة خرج صحبته بنتاه فاطمة خاتون زوجة الملك العزيز صاحب حلب، وغازية خاتون زوجة الملك المظفر صاحب حماة، وحملتا إلى بعليهما، واحتفل لدخولهما بحماة وحلب.


= منه واعتقله، انظر: شفاء القلوب ص ٣٦٥، والسلوك ١/ ٣٢٧، والشذرات ٥/ ٢٣٦.
(١) الأصل: أبي.
(٢) انظر الخبر في: شفاء القلوب ص ٣١٣ والشذرات ٥/ ٢٣٤، ومرآة الجنان ٤/ ٦٩.
(٣) في الأصل: معاملتها، والتصويب عن المختصر.
(٤) في الأصل: أمورًا.
(٥) التكملة عن المختصر.
(٦) التكملة عن المختصر.
(٧) الطواشي شمس الدين العادلي، مقدم الجيوش العادلية، أسره ملك الروم ثم خلص، مات بحران سنة ٦٣٢ هـ، انظر: الوافي بالوفيات ١٦/ ٣٣٩ والعبر ٥/ ١٢٨ والشذرات ٥/ ١٤٩ والنجوم الزاهرة ٦/ ٣٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>