عظم شأنه، واتسع ملكه، وكان له أربعة أولاد، قسم البلاد بينهم. أكبرهم جلال الدين منكبرتي، وفوض إليه أمر غزنة وباميان والغور وبست وتكاباد وزميرداور وما يليها من الهند. وفوض خوارزم وخراسان ومازندران إلى ولده قطب الدين أزلاغ شاه وجعله ولي عهده.
ثم في آخر وقت عَزَلَهُ عن ولاية العهد وفوّضها إلى جلال الدين، وفوض كرمان وكيش ومكران إلى ولده غياث الدن تز شاه، وقد تقدمت أخباره وفوض العراق إلى ولده ركن الدين غور شاه يحيى وكان أحسن أولاده خَلْقًا وخُلْقًا وقتل المذكور التتر بعد موت أبيه.
وضرب لكل واحد منهم النوب الخمس في أوقات الصلاة على عادة الملوك السلجوقية.
وانفرد أبوهم خوارزم شاه بنوبة ذي القرنين، فإنها تضرب وقتي طلوع الشمس وغروبها.
وكانت دبادبه سبعًا وعشرين دبدبة من الذهب مرصعة بالجواهر، وكذا باقي آلات النوبتية.
وجعل سبعة وعشرين ملكًا يضربونها في أول يوم قرعت كانوا من أكابر الملوك أولاد السلاطين منهم:
طغريل بن أرسلان (١) السلجوقي، وأولاده غياث الدين صاحب الغور والملك علاء الدين صاحب باميان والملك تاج الدين صاحب بلخ وولده الملك الأعظم صاحب ترمذ، والملك سنجر صاحب بخارا وأشباهم.
وكانت أم خوارزم شاه محمد تركان خاتون من قبائل بباووت (٢)، وهي فرع من فروع يمسك، وكانت بنت ملك من ملوكهم، تزوج بها تكش بن أرسلان بن أطسز بن محمد بن أنوشتكين غرشة، فلما صار الملك إلى ولده محمد بن تكش قدم إلى والدته تركان خاتون قبائل يمسك من الترك.
= الذكر في سنة ست عشرة وستمائة ما أثبتناه واخترناه من أخبار خوارزم شاه محمد وابنه جلال الدين لملازمة النسوي المذكور جلال الدين في جمع سفراته وغزواته إلى أن كبس التتر جلال الدين والمنشئ المذكور كان معه، فلذلك كان أخبر بأحوال جلال الدين ووالده من غيره. (١) في الأصل: ابن طغريل أرسلان، والتصويب عن المختصر. (٢) في الأصل: بيات، والتصويب عن المختصر.