للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان حنفيًا متعصبًا لمذهبه، وخالف جميع أهل بيته، فإنهم كانوا شافعية (١)، ومن شعره قوله:

ولي همة لولا العوائق لم تَزَلْ … تشرّق في كَسْبِ العلى وتغرب

ولكنها الأيام تبدي صروفها … عجائب حتى لستُ منهنَّ أَعْجَبُ

وقوله:

نزلنا ضميرًا والجياد ضوامر … وقد حان من شمس النهار غروبها

ففاضت غروب العين شوقًا إليكُمُ … وليس عجيبًا أن تفيض غروبها

وقوله (٢):

ومورّد الوَجَنات أغيد خالُهُ … بالحسن من فرط الملاحة عمه

كحل العيون وكان في لحظاتها (٣) … كحل فقلت سقى الحسام وسمه

ولما (٤) توفي المعظم ترتب في مملكته ولده الناصر صلاح الدين داود، وقام بتدبير مملكته مملوك والده وأستاذ داره عز الدين أيبك المعظمي.

وكان لأيبك المذكور صرخد واعمالها.

وفي هذه السنة: خُلع (٥) العادل عبد الله بن المنصور يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن وقد تقدم ذكر ولايته في سنة عشرين وستمائة بعد خلع عمه عبد الواحد، وقَتْلِهِ.

وفي أيام العادل المذكور كانت الوقعة بالأندلس بين المسلمين والفرنج على طليطلة فانهزمت (٦) المسلمون هزيمة قبيحة، وهذه الوقعة هي التي هدت دعائم المسلمين بالأندلس.

ولما خلع العادل المذكور، حبس ثم خنق، ونهب المصموديون قصره بمراكش، واستباحوا حرمه.

ثم ملك بعده يحيى (٧) بن محمد الناصر بن يعقوب بن المنصور بن يوسف بن عبد المؤمن.


= ١٨٢، النجوم الزاهرة ٦/ ٣١٣ والوافي بالوفيات ٢٥/ ٢٣٩ ومرآة الزمان ٨/ ٢/ ٧٢٠ وذيل الروضتين ١٦٧ والبداية والنهاية ١٣/ ١٥٢.
(١) ما بعده لم يرد في المختصر.
(٢) البيتان في وفيات الأعيان ٣/ ٤٩٥.
(٣) في وفيات الأعيان: ألحاظه.
(٤) من هنا عاد المؤلف للنقل عن المختصر.
(٥) المختصر ٣/ ١٣٨ وانظر وفيات الأعيان ٧/ ١٦ وانظر ترجمة العادل عبد الله في الوافي بالوفيات ٧/ ٦٨١.
(٦) كذا في الأصل والمختصر، والصواب: انهز م.
(٧) وفيات الأعيان ٧/ ١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>