للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولم يسلم من المسلمين إلا من سبح ونجا، وأخذ الباقون، فطال الحصار عليها، فرحل السلطان عنها في آخر شوال، وكان أول كانون الأول، وأقام بعكا، وأعطى العساكر الدستور، فسار كل واحد إلى بلده، وبقي السلطان بعكا في حلقته، وأرسل إلى هونين (١) ففتحها بالأمان.

وفيها: سار (٢) شمس الدين بن محمد بن عبد الملك المقدم حاجًا، وكان هو أمير الحاج الشامي ليجمع بين الغزاة وزيارة القدس والجليل والحج في عام واحد.

فسار ووقف بعرفات، ولما أفاض أرسل إليه مجير الدين طاشتكين أمير الحاج العراقي يمنعه من الإفاضة قبله، فلم يلتفت إليه، فسار العراقيون، وارتفعوا مع الشاميين فقتل منهم جماعة وابن المقدم يمنع أصحابه من القتال، ولو مكنهم لانتصفوا من العراقيين فجرح ابن المقدم ومات شهيدًا، ودفن بمقبرة المعلى.

وفيها: قوي (٣) أمر السلطان طغريل ابن أرسلان شاه بن طغريل بن السلطان محمد بن السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق وملك كثيرًا من البلاد، وأرسل قزل أرسلان بن الدكز يستنجد الخليفة، وخوفه عاقبة أمر طغريل.

وفيها: سار (٤) شهاب الدين الغوري وغزا بلاد الهند.

وفيها: قتل (٥) الخليفة الناصر أستاذ داره أبا الفضل مجد الدين بن الصاحب (٦)، ولم يكن للخليفة معه حكم، وظهر له أموال عظيمة، فأخذت جمعها.

وفيها: استوزر (٧) الخليفة الناصر جلال الدين أبا المطهر عبيد اله بن يونس (٨)، ومشى أرباب الدولة في ركابه حتى قاضي القضاة.


(١) هونين: بلد في جبال عاملة مطل على نواحي مصر القريبة منها (معجم البلدان - هونين).
(٢) المختصر ٣/ ٧٣ وانظر التفاصيل في كامل ابن الأثير ٩/ ١٨٨ وشذرات الذهب ٤/ ٢٧٦ ومرآة الجنان ٣/ ٤٢٦ والعسج المسبوك ص ٢٠١ والنجوم الزاهرة ٦/ ١٠٥.
(٣) المختصر ٣/ ٧٢٣ وانظر كذلك الكامل ٩/ ١٨٩.
(٤) المختصر/ ٣/ ٧٣ وانظر: الكامل ٩/ ١٨٩.
(٥) المختصر ٣/ ٧٤ انظر: الكامل ٩/ ١٨٩ والعسجد المسبوك ص ٢٠٢، وإنسان العيون في مشاهير سادس القرون (مخ) الورقة ٨٠.
(٦) هبة الله علي، مجد الدين ابن الصاحب، ولي أستاذ دارية المستضيء ولما ولي الناصر رفع منزلته وبسط يده ثم قتله، أنظر: الشذرات ٤/ ٢٧٩.
(٧) المختصر ٣/ ٧٤.
(٨) بعده في المختصر، ولقبه جلال الدين وهو عبيد الله يونس بن أحمد بن عبيد الله بن هبة الله أبو =

<<  <  ج: ص:  >  >>