ولادَتُه في رجب سنة تسعين وأربعمائة، وكان حَسنَ السيرة، ومَلَك بعده ابنه أرسلان.
وفيها: توفي المَلِك مَسعود بن قِلج أرسلان بن سليمان بن قُطلومُش بن أرسلان بن سلجوق صاحب قونية وغيرها من بلاد الروم، ولما توفي مَلَك ابنه قِلِيج أرسلان.
وفيها: في رمضان هرب (١) السلطان سِنجَر بن مَلِكْشاه من أسر الغُزّ وسار إلى قَلْعة تِرْمِذ، ثم إلى جِيْحون، ووصل إلى دار مُلْكه مَرو، وكان مُدة أسْره من سادس جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين إلى رمضان سنة إحدى وخمسين.
وفيها (٢): بايع عبد المؤمن لولده محمد بولاية العهد، وكانت ولاية العهد بعده لأبي حفص عمر، وكان من أصحاب ابن تُومَرْت «وهو» من أكبر الموحدين، فأجاب إلى خلع نفسه، والبيعة للإبن عبد المؤمن.
وفيها (٣): استعمل عبد المؤمن أولاده على البلاد، فاستعمل ابنه عبد الله على بِجاية وأعمالها، وابنه عمر على تلمسان وأعمالها، وابنه عليا على فاس وأعمالها، وابنه أبا سعيد على سبتة والجزيرة الخضراء ومالقة، وكذلك غيرهم.
وفيها: سار الملك محمد بن السلطان «محمود»(٤) السلجوقي من همذان بعساكره إلى بغداد وحصرها، وجرى بينهم قتال، وحصّن الخليفة دار الخلافة، واعتد للحصار واشتد الأمر على أهل بغداد، وبينا الملك على ذلك إذ وصل إليه الخبر إنّ أخاه ملكشاه، والدكز صاحب بلاد أران، ومعه الملك أرسلان بن طغريل بن السلطان محمد، وكان الدكز مزوجًا بأم أرسلان المذكور قد دخلوا إلى همدان، فسار الملك محمد من بغداد إليهم، في الرابع والعشرين من ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.
وفيها (٥): احترقت بغداد، فاحترق درب فراشا ودرب اللبان وخرابة ابن جردة (٦) والظفرية والخاتونية ودار الخلافة، وباب الأزج، وسوق السلطان وغير ذلك.
وفيها: قتل مظفر بن حماد صاحب البطيحة في الحمام، وتولى بعده ابنه (٧).
(١) الخبر في: عيون التواريخ ١٢/ ٤٩١ وذيل تاريخ دمشق ٣٣٦ وكامل ابن الاثير ٩/ ٥٠. (٢) كامل ابن الاثير ٩/ ٥٠. (٣) الكامل ٩/ ٥٠. (٤) الزيادة عن المختصر. والخبر في كامل ابن الاثير ٩/ ٥١. (٥) الكامل ٦/ ٥٣. (٦) في الكامل: ابن حربة. (٧) كامل ابن الاثير ٩/ ٥٢، وفيه: قتل مظفر بن حماد بن أبي الخير صاحب البطيحة، قتله نفيس بن فضل بن أبي الخير في الحمام وولي بعده.