ويشبهها قضية رمي بيت القذافي فهي أيضًا عن تمالئ مع أمريكا ليظهر عداوته لأمريكا، فقد أصبح الزعيم اليوم يظهر الصداقة مع دولة وهو في الباطن يعاديها، ويظهر العداوة لدولة وهو في الباطن يصادقها، ولقد أحسن محمد بن سالم البيحاني ﵀ إذ يقول:
دولة تدّعي صداقة أخرى … وهي والله ضدها في الحقيقة
ما أظن الحياة إلا خداعًا … يجعل الدولة العدوّ صديقة
قد بلينا بأجنبيّ شقيّ … يزرع الشر في الشعوب الشقيقة
لو رجعنا إلى الصواب لعشنا … في سلام وسالمتنا الخليقة
فالرجل يتظاهر بعداوة أعداء الإسلام، ثم ارتقى به الحال إلى نصب العداوة الحقيقية للمسلمين، فها هو يقول الخبيث: إنه يريد فتح مكة قبل فلسطين، ونحن لا نشك أنه مدفوع من قبل أعداء الإسلام، ولقد أحسن محمد ابن سالم البيحاني ﵀ إذ يقول:
كل يوم ونحن نسمع عجلًا … يشتم الأبرياء حين يخور
وإذا قيل: أيها العجل صمتًا … قال: إني بشتم قومي فخور
ألّهتني بعض الطوائف حتى … قدمت لي هباتهم والنذور
عظّموني فصرت شيئًا عظيمًا … تتهاوى من تحت قرني الصخور
ولا يعرف حقيقة الرجل إلا من قرأ في تاريخ الرافضة وما هم عليه من كيد الإسلام والعداء لأهله.