لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أمر به ولا السلف الصالح بعده.
كذا قال!
[١٠٣٧]- وقد روى التّرمذيّ (١) وأحمد (٢) والدّارَقطنيّ (٣) من حديث يعلي بن مرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن وهو على راحلته، وأقام وهو على راحلته. ولفظ التّرمذيّ:
أنهم كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسير فانتهوا إلى مضيق، وحضرت الصلاة فمطروا، فأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقام، فتَقَدَّم على راحلته فصلى بهم، يومئ إيماء.
وقال: تفود به عمر بن الرماح.
وقال عبد الحق (٤): إسناده صحيح. والنووي (٥): إسناده حسن.
وضعفه البَيهقيّ (٦) وابن العربي (٧) وابن القطان (٨) لحال عمرو بن عثمان.
وقد رواه الدّارَقطنيّ (٩) من هذا الوجه بلفظ: فأمر المؤذن فأذن، وأقام، أو
(١) سنن التّرمذيّ (رقم ٤١١). (٢) مسند الإمام أحمد (رقم ١٧٥٧٢). (٣) سنن الدّارَقطنيّ (١/ ٣٨٠ - ٣٨١). (٤) سكت عنه في الأحكام الوسطى (٢/ ٤١) وهو ما اقتضى صحته عنده على ما بينه في مقدمة الكتاب. فاعلمه. (٥) المجموع (٣/ ١١٥)، ولفظه فيه: "رواه التّرمذيّ بإسناد جيد". (٦) السّنن الكبرى (٢/ ٧) قال: "وفي إسناده ضعف، ولم يثبت من عدالة بعض رواته ما يوجب قبول خبره". (٧) عارضة الأحوذي (٢/ ٢٠١) قال: "وأمّا حديثُ يعلى فضعيف السَّند، صحيحُ المعنَى". (٨) بيان والوهم والإيهام (٤/ ١٧٩) قال: "وعمر بن عثمان لا تعرف حاله، وكذا أبو عثمان". (٩) سنن الدّارَقطنيّ (١/ ٣٨٠).